"عندما ننظر للإنسان أنه سلعة تُباع وتُشترى.. حينها فقط سنبدأ بالإهتمام به"


(ندرس الاحتياجات التدريبية) لموظفينا عبر (نظام تقييم دوري للأداء) اعتمادا على (معايير) موضوعة ببراعة تتفق مع (اهداف المنظمة) و(خططها المتكاملة).. بهدف (تقليل الانحرافات) وتضييق الفجوات و(زيادة الكفاءة) لـ (تقليل التكاليف) و(اختصار الزمن) و(زيادة الولاء)..


هل نطبق نفس النموذج في نظامنا التعليمي؟  وهل نطبقه أيضا في نظامنا الإعلامي؟  هل نطبقه في خطط الوزارات المختلفة؟  اننا نذهب إلى (توقع المشاكل والتحديات) من منطلق (تحليل استراتيجي) لأعمالنا، فهل نفعل الشئ ذاته مع موظف الوطن؟ إنسان هذه الأمة؟  أم ننتظر حتى تستفحل المشكلات ونأتي متأخرين ببرامج نعلم تماما أنها لن تؤتي ثمارها إلا بعد عقد من الزمان.. فهل جهزنا انفسنا للعقد الذي يليه؟  إن نظرة تسويقية للتربية والتعليم والإعلام كفيلة بإنضاج خطط وأساليب تفكير القائمين على آلة صناعة أهم منتج لأي أمة، وهو إنسان الأمة.. نعم.. أنا من أنصار تجارة البشر.. ولكن بنظرة معاكسة للواقع..  الواقع الذي نعيشه ونرفضه في آن معاً.. تجارة البشر موجودة وفي كل مكان.. من منّا لا يُباع ويُشترى كل يوم؟ من منّا لا يبيع ولا يشتري الآخر كل يوم؟


بالتأكيد أنا لا أقصد تجارة البشر "غير القانونية" أو "غير الشرعية" إذا جاز التعبير، ولكنّي أقصد تجارة يكون محورها تحسين سلعتنا لنُنافس بها العالم.. تجارة تعتمد مفاهيم التسويق والإدارة الحديثة.. على مصانعنا (التربوية والتعليمية والإعلامية) أن تنهض أكثر بمعايير ومقاييس ومواصفات ما تنتجه لنا، فالعالم لن ينتظر كثيراً، والمنافسة لا ترحم..  على "المدير العام ومجلس الإدارة والرئيس ومن معهم" المكلفون بإدارة شؤون "شركتنا الكبيرة" أن يولوا إهتماماً أكبر بهذه المسألة..  وعلى "المالكين" لهذه الشركة أن يعملوا على أن يحققوا ذلك من خلال التطبيق الذاتي، وكلٌ في موقعه مؤثر.. وكلنا راعٍ ومسؤول عن رعيته..



#أحمد_فاروق


0 views
  • White YouTube Icon
  • White Facebook Icon
  • White LinkedIn Icon
  • White Instagram Icon
mail%20(1)1_edited.png

+971-55 2780669

Dubai , United Arab Emirates

©2020 by Ahmad Farouk.